المنجي بوسنينة

151

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

قبل المعركة ويحلهم من بيعته لأنه هو المطلوب ، ولأنه يتوقع أن تكون مجزرة يقتلون فيها جميعا : [ الكامل ] يا قوم من يرد السلامة فليجدّ * السير قبل الصبح وليترحل أحللتكم من بيعتي وأقلتكم * عقد الذمام وليس لي من معدل فالقوم ليس لهم سوائي مطلب * جاؤوا إليه ويقنعون بمقتلي [ التاجر ، المنتظم ، مسودات المخطوط ] ويعرض لوضع الحسين بعد استشهاد جميع أصحابه وأبنائه وبقائه وحيدا في مواجهة الجيش العرمرم ، وما أبداه من ثبات على المبدأ تمثل في ما أبداه من شجاعة وبطولة : وبقي حبيب محمد من بعدهم * كالكفّ إذ جذمت بقطع الأنمل يلقى الرماح بصدره وجبينه * فردا يكابد نار ذاك الجحفل إن صال صال بصارم بذبابه * صوت الردى والحتف غير مؤجّل تتطاير الأبطال عنه تطاير الطير * القطا عند انقضاض الأجدل لا دارع يغني غنى عن حاسر * كلا ولا من رامح عن أعزل [ المصدر السابق ] ويتصوّر الشاعر الحسين وهو يلتفت إلى خيم النساء العلويات قبل بروزه للمعركة بخطاب يزخر بالخوف والقلق على مصيرهنّ ومصير الأطفال ، فيعهد إلى توصية أخته زينب بالأطفال ، وبالتماسك إزاء المحنة : ويميل من حذر إلى خيم النسا * كالواله المتورّع المتنقّل ويقول يا آل الرسول عليكم * منّي سلام المشرع المتحمّل وعلى الأكابر من ذويّ تحيّتي * وعلى الصغير تأسّفي وتقلقلي يا زينب يا أخت لمّي شعثهم * وتلطّفي بصغيرهم وتكفّلي حاشاك يا ابنة فاطم أن تمزّقي * جيبا عليّ إذا قتلت وتعولي [ المصدر السابق ] ويرصد محنة المرأة العلوية في وقعة « الطف » فيصف ما تعرضت له من ترويع وسلب وسبي بعد مقتل وليهن فيتفجع لما أصابهن : [ الطويل ] خرجن كسرب الطير تبكي مروّعة * عثورات خطو في ذيول المصائب طوين بساط البسط من بعد بعده * له أسفا من بعد نشر الذوائب فعاجلهن القوم بالسلب والسبي * فأصبحن أسرى بين ساب وسالب بنفسي بنات المصطفى بعد خدرها * يجررها من سترها كلّ ناهب لهنّ على فقد الأحبة رنّة * تذوب لها شمّ الجبال الأخاشب